العلامة الحلي

355

مختلف الشيعة

مذهبنا ، لأن استعمال ذلك محظور ، ونقل عن المخالف جوازه ، لأن الدف له منفعة مباحة ، لما روي عنه - عليه السلام - أنه قال : " أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدف " ( 1 ) . وقال ابن إدريس : نعم ما قال الشيخ ، لأنه من اللعب واللهو ، وإن كان قد روي رواية شاذة بأنه مكروه وليس بمحظور ( 2 ) . وقد مضى البحث في تحريم استعمال الدف في الملاك وعدمه . مسألة : إذا أوصى له بخدمة عبده مدة معينة صح على ما قلناه وقومت المنفعة من الثلث ، واستخدم العبد تلك المدة إن خرجت الخدمة من الثلث ، وإلا فما ساواه منها ، سواء كان للميت مال أو لا . وقال ابن الجنيد : لا بأس بالوصية بعبد واصل غيره لرجل وبمنفعته ( 3 ) إذا حددها إلى وقت معلوم لغير من أوصى له بالرقبة إذا خرجت الرقبة من الثلث ، فإن لم يكن للميت غير ذلك العبد وكانت الوصية بخدمته سنة خدم الورثة يومين والموصى له يوما حتى يستكمل الموصى له سنة . والوجه ما قلناه أو لا ، لأنها وصية صحيحة ، فوجب تنفيذها على صفتها إن خرجت من الثلث أو بقدر ما خرج من الثلث منها ، كسائر الوصايا أو كالأعيان . مسألة : إذا أوصى بما يقع على المحلل والمحرم انصرف اللفظ إلى المحلل صونا للمسلم عن المحرم ، كما إذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعيدان قسي وعيدان عصا وعيدان السقف والبنيان . وقال الشيخ في المبسوط : إطلاق قوله : عود من عيداني ينصرف إلى العود

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 20 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 205 . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : لا بأس بالوصية لعبد أصله لرجل ومنفعته لغيره .